القائمة الرئيسية

الصفحات

[LastPost] أخر المواضيع

طريقة المناقشة

طريقة المناقشة

ما هي طريقة المناقشة؟ يعد هذا الاسلوب اتجاه تربوي قـديم اعتمد منذ ومـن بعيد الا ان قـدم استعمالها لايقلل من قيمتها التربوية والعلمية وتأثيرها الفاعل في المتعلمين لا بل يزيد من أهمية الدور الذي تلعبه في إنجاح الفعالية التربوية، وتحقيق أهدافها ومراميها، لهذا نجد الكثير من المجددين التربويين يؤمنون ان المناقشة والحوار أسلوب تربوي له دور هام بناء علاقات إنسانية فاعلة تؤدي إلى النمو المعرفي والمهني للمتحاورين ويعتبر سقراط أول من انتهج هذا المنهج في التدريس وكان يهدف من وراء ذلك وإعدادهم لمعرفة الحقيقة التي يجعلونها.

طريقة المناقشة

إن استعمال الحوار والمناقشة من قبل المدرس يحفز الطالب على التعبير عـن مشـاعره الحقيقـة ويسهم في خلـق قـيم أصـلـيـة ويؤدي إلى تطـور عقلـي وحقيقي، ولا يعني استعمال طريقة المناقشة مجـرد سؤال يرميه المدرس وجواب يعطيه الطالب او انهـا مجـرد القـاء اسئلة و تقبـل اجوبة فذلك لايخلق مناقشة جيدة بل قد لا يخلق مناقشة اصلا.


أساليب المناقشة


ما أساليب طريقة المناقشة؟


لطريقة المناقشة أساليب اربعة بالإمكان إتباع احدها او جميعها حسب الإمكانات وهي:


اولا: طريقة المناقشة التي يديرها المدرس ويشارك فيها


في هـذا الأسلوب يقـوم المـدرس بتخطيط أو تصميم المناقشة الـتي سيديرها وإعلام الطلبة به مسبقا فيعطيهم فكرة واضحة عن الموضوع الذي سيجري بحثه ومناقشته في الحصص التي ستخصص لمناقشته ويحدد لهم عدد الحصص التي سيتم مناقشة الموضوع فيهـا كمـا عليـه تزويدهم بقائمة تحوي أسماء المصادر المتعلق بموضوع المناقشة لكي يفسح المجال لقراءتها والاطلاع عليها ومعرفة محتوياتها في حدود الوقت المقـرر كمـا عليـه إعداد أسئلة تتعلق بمفردات المواضيع التي سيقوم الطلبة بمناقشتها.



ثانيا: طريقة المناقشة التي يديرها المدرس ولا يشارك فيها


 إذا مـا استعمل المـدرس الأسلوب الأول فيمكنـه الانتقـال إلى تطبيـق الأسلوب الثـانـي بـان يقـوم المـدرس بمهمة إدارة دفـة المناقشة الصفية دون المشاركة فيها بل تكون المشاركة قاصرة ومعتمدة على طلبة الصف أنفسهم فقط، وبذلك يفسح المجـال لهـم للمشاركة الفعالة الكاملـة أذ يقـع في هـذه الحالة على كاهل الطلبة إعداد وتحضير ما يتطلب للموضوع المحدد للمناقشة من بدايته حتى نهاية الوقت المخصص له.



ثالثا: طريقة المناقشة التي يديرها أحد الطلبة


في هذا الأسلوب يترك زمام المبادرة الى أن يترأس المناقشة أحـد طلبـة الصف تطوعا من تلقاء نفسه أو ينتخبه بقيـة طلبـة الصـف وبذلك يحل محل المدرس في إدارة سير المناقشة. ويكون المجال هنا مفتوحا لطلبة الصف المتناقشين أن يقوموا بأنفسهم بالبحث عن مادة الدرس واعدادها وتحضيرها بعد أن يكونوا قـد زودوا من قبل مدرسهم بقائمة للمصادر ذات العلاقة بموضوع المناقشة فيطرحوا ويناقشوا ما قد توصلوا إليه وما أعدوه وهيئوه من مادة علمية.


 رابعا: طريقة تقسيم طلبة الصف الى عدة مجموعات


ويستعمل هـذا الأسلوب عنـدمـا يكـون عـدد طلبـة الصـف كبيرا مما يصعب تطبيـق لـو إجـراء أحـد الأساليب الثلاثة الأنفـة الـذكر ويكـون ذلـك بتقسيم طلبة الصف الى مجموعات عدة حسب ما يرتئي المدرس وعليه أن يعهـد لكل مجموعة منها بمناقشة موضوع أو جزء من موضوع مفردات المنهج المقرر للمادة الدراسية وتحتل كل مجموعة بأفرادها ركنا أو جزء من قاعة الصف وتباشر اختيار أو انتخاب رئيس لإدارة مناقشة مجموعتها ويفضل أيضا ان بتنـاوب كـل طـالـب مـن طلبـة المجموعـة في أن يأخـذ دوره في رئاسة المناقشة لحصة أو فترة معينة حسب ما يسمح الوقت.



إيجابيات طريقة المناقشة


ما هي أيجابيات طريقة المناقشة؟
لطريقة المناقشة مجموعة من الإيجابيات وهي كالآتي:

  1. تجعل الطالب مركزا للفعالية بدلا من المدرس فتعودهم الاعتماد على أنفسهم وفي هذا فهي تستجيب للاتجاه التربوي الحديث الذي يؤكد علـى ان مركـز الثقـل في المجـال التعليمـي يـجـب أن يكـون الطالـب وحوله يجب أن تدور الجهود التربوية والتعليمية.
  2. غرس روح التعاون والانسجام والتفاهم ففيهـا يتعاون الطلبـة تعاونا فكريا و يتحملون المسؤوليات.
  3. انهـا طـريقـة تدفع الطلبـة إلى التفكير والبحث والمطالعة والتتبع والتنقيب واستنتاج الحقائق والأدلة والاطلاع على مختلـف وجهـات النظر للموضوع المراد بحثه او مناقشته.
  4. تعـودهـم علـى أصـول وأسلوب المناقشة العلميـة الصـحيحة فهي خير وسيلة لتدريب الطلبة على روح القيادة الجماعية.
  5. انهـا تراعي الفروق الفردية بين الطلبة وذلك بتكييف العمل حسب هذه الفروق لكل واحد منهم ما يناسبه من الواجب.
  6. تشجع الطلبـة علـى الـتعلم مـن بقيـة زملائهـم وذلـك نتيجـة عملهم واندماجهم بعضهم مع البعض الآخر.
  7. انهـا خـيـر وسيلة لتحفيز الطلبـة إلى الاندفاع والعمـل اذ ان مجـرد شعورهم بأنهم يعملون لغاية واحد فيهم الرغبة ويشعرون بالمسؤولية المشتركة فيحاول جميعهم إنجاز ماعهد أو اختاروه لأنفسهم بشـوق ولذة .
  8. تبعد الملل والسأم والضجر عن الطلبـة نظـرا للفعاليات التي يؤدونها والمسؤوليات والواجبات المعهودة إليهم.
  9. عـدم نسيان المعلومـات العلميـة الـتـي أعـدوها بأنفسهم وتعبوا في تحضيرها وتقديمها ومناقشتها.
  10. تنمـي الجـرأة الأدبيـة والشجاعة على إبداء الرأي وذكـر المعلومات الدقيقـة واحترام آراء الطلبة الآخـرين ومشاعرهم وإن خالفوه وجهات النظر ومدى صحة أو دقة المعلومات المقدمة.


 نقاط ضعف طريقة المناقشة

  1. حدوث بعض المشاكل الانضباطية بين الطلبة نتيجة عدم ممارستهم لهذه الاسلوب في دراستهم السابقة وتنتج مثل هذه المشاكل عن تصلب او تحمس بعضهم لآرائهم او معلوماتهم التي حصلوا عليها والمـدرس الماهر يستطيع التوفيق بين آراء طلبته قبل أن يشتد خلافهم في نقطة من نقاط الموضوع المناقش.
  2. التشـعـب والخـروج عـن الموضـوع الأصـلـي في المناقشة ممـا يـؤدي الى تشويش في تسلسل أفكـار الطلبـة للسيري الموضـوع المطـروح مـن بدايته حتى نهايته.
  3. استغلال وسيطرة عدد معين من الطلبة على سير المناقشة.
  4. تحتاج إلى وقت وحصص كثيرة لكـي يصـل الطلبة المتناقشـون إلى اتفـاق نـام علـى صياغة ووضع المعلومات العلميـة بصـورتها وشكلها النهائي فلا يوصي باستعمال هذا الأسلوب بكثرة.
  5. إذا لم يحدد موضوع المناقشة ويوضع في إطاره السليم فغالبا ما تميل المناقشة إلى السطحية والتعميم او بـالأحرى يكـون الاتجـاه نـحـو العموميات أكثر منه الى دقائق الأمور ومعالجة الموضوع بالاسلوب العلمية أو بالطرائق المنطقية ويتمثل في هذا تذمر المدرسين من عدم جدوى إتباع هذا الاسلوب والخروج عن الموضوع الأمـر الـذي يـؤدي الى الفوضى والتقصيري بلوغ الأهداف المرجوة من هذا الأسلوب.



 شروط نجاح طريقة المناقشة

  1. إعداد الاسئلة مسبقا وتوجيهها الى الطلبة في الوقت المناسب في أثناء الدرس.
  2. أن ترتبط الاسئلة بموضوع المناقشة ولا تبتعد عنه.
  3. عدم ترك النقاش مفتوحا بالشكل الذي يفقده قيمته وأهميته، لذلك على المدرس أن يتدخل في الوقت المناسب بلباقة وإنهاء النقاش.
  4. السماح للطلبة جميعهم بعرض ارائهم ومقترحاتهم.
  5. التأكـد مـن ان جميـع الطلبـة اعطـوا وجهـات نظـرهم، وأن جميـع المناقشين كانوا متابعين لما يدور، وقد تم الاستماع إلى جميع وجهات النظر المختلفة.
  6. تـدريب الطلبـة عـلـي احترام آراء الآخرين، وحرية طـرح الأسئلة والموضوعات.
  7. تشجيع الأفكار والطروحات التي فيها نوع من التجديد والاستقلالية.
  8. عـدم الضغط علـى الطلبـة مـن اجـل التوصل إلى حلول ونتـائـج سبق تحديدها من المدرس.
  9. احترام اراء جميع الطلبة واشعارهم بأهمية المشاركة والابتعاد عـن الزجر والتجريح حتى وان كان طرحهم غير صحيح.
  10. أن ترتكز المناقشة علـى المعلومـات الاساسية للموضـوع المعـنى بالمناقشة، وتكـون متصلة بالموضوعات الأساسية التي تهم الطلبة والمجتمع.



قائمة المراجع:


صاحب موسى الزويني، أساليب التدريس قديمها وحديثها، الدار المنهجية للنشر والتوزيع، ط١، ٢٠١٥، ص ٦١،٥٥.




reaction:

تعليقات