التدريب، مفهومه، أهميته، أهدافه، مبادئه، فوائده

التدريب، مفهومه، أهميته، أهدافه، مبادئه، فوائده

مفهوم التدريب: يعد التدريب أحد مقومات التنمية  التي تعتمدها المؤسسات التربوية في الوقت الحاضر، ذلك من أجل بناء جهاز  قادر على  مواكبة  التغيرات الوظيفية والإدارية  التي تفرضها عليهم التغيرات البيئية  المختلفة.


التدريب لغة: يقال درب فلان فلانا الشيء ودربه على شيء: عوده ومرنه، وكذلك المرء على شيء زاده قوة وعودة على العمل، أي درب عودة وأكمله علما، أما في معجم اللغة فإن تدرب يأتي من الفعل فعل، فعل أي درب اي مكنه من عمله وزاده مهارة.(١)


اما في مفهوم معجم المعاني الجامع فإن التدريب جمعه تدريبات مصدره درب، والتدريب في الحرب: الصبر في الحرب وقت الفرار، وخضع لتدريب قاسي  قبل أن  يزاول مهنة ما، اي تؤدي الى رفع مستوى المهارة، وكذلك فإن تدريب مصدر درب وادرب وفعل درب على يدرب اي اعتاد وأولع به حتى أصبح حاذقا بصفة اي درب، تدريبا، تدريبا، فهو متدرب. (٢)


التدريب اصطلاحا: التدريب هو الوسيلة التي تمكن من الحصول على ردود الفعل اللازمة لأداء  العمل الجيد وعلى الوجه السليم مستخدما وسائل مختلفة من الوسائل والتعليم.


لقد أوضح (صلاح) التدريب: بأنه عملية منظمة متسمره محورها الفرد، وهذه العملية  تهدف الى احداث تغييرات محدده إن كانت سلوكيه او فنيه او ذهنية لمواجهة الاحتياجات الحالية وتطويرها لتواكب المستقبل والتي يطلبها العمل في المؤسسات التي يعمل بها الفرد ويحتاجها المجتمع (٣) ، بينما يرى (الطعاني) أن مفهوم التدريب مركب من عدة عناصر، فهو يعني  التغيير أي  شيء احسن، او تطوير الفرد في معلوماته وقدراته ومهاراته وأفكاره. (٤) 


لذلك  فإن  التدريب هو الوسيلة التي تمكن من الحصول على الاستجابات اللازمة للأعمال أو لأداء العمل على الوجه الصحيح، مستعملا طرائق مختلفة من الإرشاد والتعليم. (٥).

التدريب

ان التدريب وسيلة جيده  تتمكن المؤسسة من خلاله أن تحقق الفهم الصحيح للمنهجية الجديدة والارتقاء بمستوى الأداء وهذا  يسهم  إسهاما  فاعلا  في دفع  الكفاءة  للمخرجات وكذلك تحقق  الرضا للموظفين، إذ أن التدريب يضمن أن تكون اتجاهات ومهارات العاملين في المؤسسة مهيأة  لتطبيق المنهجية الجديدة على أسس  صحيحة ومتينة لكون التدريب يضمن حصول العاملين على  المعارف والمهارات اللازمة التي تمكنهم من وضع تلك  المعارف موضع التطبيق الصحيح (٦) ويمكن أن نوضح مفاهيم التدريب التي تم ذكرها وفق عدة حقائق هي:-


  1. التدريب عملية تعليمية منظمة هدفها توصيل المعارف والخبرات الجديدة الى الموظفين ولكافة المستويات.
  2. التدريب نشاط سلوكي مقصود لإجراء تغيير جوانب تطوير العمل الوظيفي.
  3. هي طريقة جيدة جدا تؤدي الى اكتساب الخبرات وتحسين كفاءة المخرجات.
  4. هو عملية تعاونية تتم وفق فلسفة تطويرية وأهداف محددة.
  5. يؤدي التدريب إلى تطوير المعارف والمهارات للوصول إلى أفضل كفاءة من الإداء.


على وفق ما تم  ذكره يمكن  القول أن  التدريب هو عملية مخطط لها  تهدف إلى تعلم  المعرفة والأساليب الجديدة لأداء العمل، وذلك لأحداث تغييرات في سلوك الموظفين والعاملين في المؤسسة لإحداث تغيير في عاداتهم ومهاراتهم وتطويرها  في سبيل  أداء عملهم من أجل الوصول الى أهدافهم وأهداف المؤسسة التي يعملون بها على سواء وعلى العموم فإن التدريب يعتبر صيغة مباشرة من التربية، يتم فيها تكوين مهارات مهمة للفرد والمؤسسة التي يخدمها وتعديلها، معتمدا في ذلك بدرجه  رئيسيه على طرائق وأساليب عملية تطبيقية.


أهمية التدريب 

         

ان  من ابرز ما يميز العصر الحديث هو تسارع  التغييرات والتطورات فيه، وتراكم المعرفة بصورة متسارعة، مما  يترتب فيه تغيير مستمر في أنظمة العمل وأساليبه، مما يستوجب ضرورة إعداد القوى البشرية وتنميتها لمواجهة هذه التغييرات لفهمها واستيعابها وكذلك التكييف معها واستثمارها للوصول الى نتائج مفيدة، لذلك فقد فرض هذا الوضع حاجة متزايدة للتدريب الفاعل والمتواصل لمواكبة هذه التغييرات، حيث اصبح التدريب  ضرورة ملحة في مجالات الحياة هذا من جهة المؤسسة، أما من جهة الكوادر البشرية فإن التدريب يعد مصدرا مهما  لتطوير الأداء ووسيلة للتقدم  التكنولوجي  بمعنى  أن التدريب هو أحد المحاور الرئيسية  لتحسين  العنصر البشري  حتى يكون أكثر معرفة ودراية وقدرة على  أداء المهام الموكلة اليه، لذلك فإن المؤسسة التربوية تستفيد من التدريب باعتبار أن التدريب يهدف الى تحسين وتطوير مهارات  العاملين، وبالتالي  تحسين  ادائهم  للعمل ومن ثم تحسين نوعية المخرجات التربوية، فالموظف المتدرب يستفيد من التدريب باكتسابه المعارف والمهارات الجديدة لتزيد من قدراته على اداء عمله وهو الأمر الذي يكسبه ميزات ماديه ومعنويه، فضلا عن زيادة قدرته على أداء أعمال مستقبلية وإتاحة الفرصة أمامه للترقي لمناصب ووظائف اعلى في المستقبل (٧)، لذلك يمكن القول أن اهمية التدريب تنبع من اهمية الأهداف التي يحققها والدور الذي يؤديه، فقد ذكر (ابو شندي) ان التدريب يحقق الأهداف التالية:


  1. اكساب العاملين المهارات الجديدة التي تؤهلهم الى الارتقاء في العمل وتحمل مسؤولية أكبر.
  2. يكتسب الفرد العامل مؤهلات تؤهله لشغل مناصب قيادية.
  3. إن التدريب يزيد من ثقة بنفسه نتيجة لاكتسابه المهارات والمعلومات والخبرات ويزيد من قابلياتهم في المشكلات التي تواجههم في العمل. 
  4. يساعد التدريب القادة على اتخاذ القرارات.
  5. يزيد التدريب الافراد الشعور بالانتماء الى المؤسسة التي يعمل فيها.
  6. يمكن التدريب الأفراد من القضاء على القلق والتوتر والصراع  داخل المؤسسة. (٨)


أهداف التدريب 


تعد أهداف التدريب هي الغايات التي نسعى الى تحقيقها، وهي عبارة عن مخرجات يجري التخطيط الى تصميمها وتنفيذها بعد اقرارها كل هذا يجري قبل البدء بعملية التدريب، وحتى  يتم ذلك من التخطيط لأنشطة التدريب وتحديد الاحتياجات التدريبية لتحديد أهداف الانشطة التدريبية، فاذا تمكنا من تحديد الهدف من التدريب فإنه يعد تحقيقا للوصول الى تلك الأهداف، وفيما يأتي استعراض موجز لأهداف التدريب على النحو الآتي:-


  1. الأهداف الاقتصادية: أن التدريب عملية مثمرة، الغاية منها زيادة فاعلية العاملين، ومهارة المتدرب لأنه احد  عناصر العملية التربوية، حيث يؤدي التدريب الى الافادة من مهارات العاملين وكافة المعدات  الى اقصى درجه ممكنه (٩)، وكذلك يكسب العاملين مهارات جديدة، إذ يسعى المديرون الى تطوير التكنولوجيا والتي من شأنها جعل وظائف التنظيم  أكثر فائدة، وكذلك تعني التغييرات التكنولوجية تغيرا في العمل وأساليبه مما يستوجب تدريب العاملين على  المهارات الجديدة لتحقيق النجاح في المؤسسة، لهذا اتقان العمل الذي  يحدث ويتطور بسبب التدريب من العوامل المهمة في تقليل الصعاب التي تحدث أثناء العمل ويقلل من احتمالات الخسائر والوقوع في الأخطاء فضلا عن مساعدة الموظفين على التكييف  مع متطلبات العمل الجديد تبعا لظروف ونوعية المخرجات والتغييرات الاقتصادية والاجتماعية التي يتطلبها الموقف ونوع الهدف. (١٠)
  2. الأهداف الاجتماعية: وهذا يعني استحداث شيء جديد غير معروف سابقا، حيث أن الإنسان المبدع ينظر إلى الامور بطرق مختلفة، واي كانت المعايير التي يقاس على أساسها هذا الابداع فإن الأفراد يبقون العنصر الأول في الإبداع، ذلك لأن وجود مجموعة من العاملين هم دوما ادوات ابداع مؤسسي (١١) الفكرة السائدة في ان الابداع يرتبط دائما بالاختراعات او الاستكشافات العظيمة، وانه  يحتاج الى توفير امكانيات كبيرة في المؤسسات الادارية وبخاصة في المؤسسات الصغيرة، والحقيقة فإن الأمر يختلف، وأن المؤسسات التي لاتضع الابداع هدفا اسمى من أهدافها سيكون مصيرها الانهيار ولذلك يعمل التدريب على أحداث كوادر قيادية ابداعية. (١٢) 


وذكر (العنزي) مجموعة من الأهداف هي:


  1. تطوير اتجاهات وميول العاملين المتدربين وبشكل ايجابي نحو العمل والزملاء والمؤسسة  وما يسمى الانتماء الوظيفي.
  2. زيادة استقرار الأفراد العاملين في المؤسسة عن طريق زيادة اتقانهم العمل إلى جانب ما يكسبونه من مهارات وما يسمى الاستقرار الوظيفي.
  3. زيادة معارف المتدربين الايجابية ومعلوماتهم واكسابهم بعض المهارات اللازمة لتطوير قدراتهم وما يسمى التمكين الإداري.
  4. زيادة فكرة الابتكار في العمل وتحسين نوعية المخرجات وما يسمى الإبداع الإداري.
  5. تطوير العلاقات الانسانية في المؤسسة وما تسمى الثقافة التنظيمية.
  6. التقليل من تذمر الافراد العاملين في المؤسسة وتقليل اخطائهم وما يسمى التكيف التنظيمي.
  7. الافادة من الموارد البشرية والأدوات المستخدمة الى اعلى درجة وما يسمى تنمية الموارد البشرية.
  8. مسايرة المستجدات في حقول المعرفة ذات العلاقة بالعمل وما تسمى إدارة المعرفة. (١٣)


كما ذكر ( حميد) أن أهداف التدريب هي:


  1. تنمية المهارات اللازمة لإداء العمليات الإدارية والفنية المختلفة.
  2. تنمية المهارات القيادية.
  3. تنمية الجانب الإنساني والقدرة على كسب الأصدقاء.
  4. تبادل المعلومات والمهارات بين المتدربين.
  5. القدرة على اتخاذ القرارات بين المتدربين بعد تحليل المشكلات بصورة منطقية. (١٤)


مبادئ التدريب


لم  يعد  التدريب ترفا في المؤسسات كيفما كان، بل اصبح امرا حيويا ورئيسيا لمواكبة  التطورات الحاصلة، فهو مصدر اعداد الكوادر البشرية، وتطوير كفاءتهم ومهاراتهم فهو اتقان استثماري لأنه يحقق عائدا ملموسا لتلبية احتياجات النمو الاقتصادي والاجتماعي ووسيلة مهمة في التقدم الاجتماعي، ولهذا  لابد ان  تنطلق عملية التدريب  من فلسفة  واضحة  لدى الادارة والمدربين والمتدربين، لأن الافتقار لفلسفة تبيين أهداف عملية التدريب يمكن تؤدي إلى تضييع الوقت، حيث أن أقل مردود ايجابي على المؤسسة التي تتيح فرص التدريب للعاملين فيها هو إحساس العاملين بأنهم محل اهتمام وعناية الادارة، مما قد يساعد على زيادة ولائهم وانتمائهم نحو المؤسسة ولهذا لابد من مراعاة المبادئ الاساسية في عملية التدريب وهي:


  1. إشراك المتدربين بالفعاليات التدريبية وتشجيعهم على تبادل الخبرات، وأن يعد نفسه في مقام المرشد في إيجاد الحلول للصعاب في العمل، وأن لا يكتفي المدرب ان يكون بمقام الواعظ او المرشد وأن يعتبر المراجعة نوعا من التغذية العكسية.
  2. الاهتمام بعملية اختيار المتدربين في عملية التدريب بحيث تتوافر لديهم دافعية مناسبة في عملية التدريب.
  3. ربط عملية التدريب بحاجات العمل وتكريس جزء منه للتطبيق العملي.
  4. تدرج العملية التدريبة على مراحل مناسبة تتناسب مع ما يقوم به العاملون من أعمال.
  5. ربط التدريب بالحوافز لتشجيع المتدربين على الحضور للعملية التدريبية.
  6. توفير بيئة مناسبة يستطيع فيها تطبيق ما يتعلمه من خلال التدريب في العمل. (١٥)
  7. مراعاة الفروق الفردية بين المتدربين لتحقيق الفائدة القصوى من العملية التدريبية.
  8. التشجيع على التعليم من الزملاء وتبادل الخبرات فيما بينهم، إذ يتصل المتدربون فيما بينهم خلال التدريب والاستراحة وهذا الاتصال يساعد على انتقال الخبرات والمعارف بينهم وتبادلها، حيث يشكل هذا الاتصال عاملا مساعدا على تعلم الخبرات مع بعضهم البعض. (١٦)


فوائد التدريب


أن التدريب نشاط منظم يهدف إلى إحداث التغيير المرغوب في مستوى أداء الأفراد من خلال تزويدهم بالمعلومات والخبرات وأساليب العمل الاكثر تطورا لذا هناك بعض الفوائد التي تعود للفرد المتدرب وفوائد اخرى تعود الى المؤسسة، لهذا فإن عملية التدريب تسعى دائما للنهوض بالعنصر البشري في جميع المؤسسات وعلى كافة المستويات لاسيما التربوية منها، ولهذا يعد التدريب من الموضوعات المهمة التي احتلت موقعا محوريا لما لها من فوائد وكما يأتي: 


  1. إن الالمام الجيد وزيادة قدرة الأفراد على الأداء، يرفع من روحهم  المعنوية، لأنها  تمكنهم من تحقيق ذاتهم من خلال رضاه عن نفسه.
  2. يستطيع التدريب أن يمول المؤسسة بالكفاءة المهنية عن طريق التحسين المستمر لتقاس مع متطلبات المجتمع.
  3. تأهيل المتدربين لشغل وظائف لمستوى قد يكون اعلى مستقبلا بدلا من عملية النقل.
  4. كلما انخفضت النفقات فإن سببها هو زيادة الخبرات ومستويات الأداء.
  5. كلما زادت كفاءة العاملين جراء التدريب قلت عملية الإشراف على أعمالهم لزيادة كفاءتهم، حيث ان الاخطاء حتما ستقل.
  6. غرس أخلاقيات العمل الإداري وفتح طريق نحو التفكير السليم، الأمر  الذي يحقق  مناخا ايجابياً.


أما ( زويلف) فقد أكد:


  1. أن التدريب يساعد على استقرار العمل والتقليل في دورانه، إذ يشعر المرؤوسين بالاطمئنان مما يزيد الأمان  لديهم ويرفع من معنوياتهم.
  2. اكساب المتدربين المهارات الاتجاهات والمعارف المتعلقة بتطوير العمل.
  3. تخفيض النفقات في العمل، حيث ان زيادة المهارات تؤدي الى تقليل نسبة الأخطاء وبالتالي تخفيض النفقات.
  4. المساعدة على علاقات انسانية فاعلة تسهم في تفاعل الخبرات بين العاملين.
  5. الاتصال يتسم بالأفقية بعد أن كان يشكل عمودي والذي يؤدي الى زيادة الإبداع في العمل من خلال تناقل الخبرات.
  6. حماية الأفراد العاملين من أخطار المهنة، إذ أن الأفراد المهرة أقل عرضة لاصابات العمل وحوادثه.
  7. إن الأفراد المهرة يتصفون بمستوى جيد وثابت ومستقر من الإنتاج، وهذا يساعد على استقرار نوع المخرجات من خلال عملية التدريب. (١٧)


مبررات التدريب أثناء الخدمة  


يسهم التدريب الى تزويد المتدربين بالمهارات والمعلومات والطرق المختلفة للعمل والمتجددة، كما يسهم في تغيير اتجاهاتهم وسلوكهم بما يتوافق مع متطلبات رفع مستوى الأداء ونوعية  المخرجات بما يعود بالنفع على الفرد والمؤسسة، ولذلك نجد مبررات التدريب تتمثل في:-


  1. تتركز العملية التدريبية الفاعلة على الفرد، فعملية التدريب ليست غاية بل هي وسيلة لتحقيق النتائج وحل المشكلات وتزويد الأفراد بالمهارات.
  2. التدريب الجيد مبني على الأداء، فبعد كل دورة تدريبية يتمكن الأفراد المتدربون من إجراء مهام لم يكونوا  يقومون  بها من  قبل وهذا  نتيجة المهارة  التي تزودوا  بها من  جراء عملية التدريب.
  3. تتعامل الدورات التدريبية مع مشاكل العمل الانية او مشاكل الأداء التي يمكن معالجتها والتي هي من ضمن حدود المؤسسة ولا تتعامل مع الصعاب التي لا صلة للأداء بها.
  4. يبرز التدريب الفاعل كفاءة المؤسسة من خلال إبراز كفاءة الأفراد المتدربين وذلك من خلال زيادة مهارة العاملين في المؤسسة. (١٨)
  5. التدريب الجيد مبني وفق عملية  تصحيحية دقيقه جدا مستنده على المنقوصات في مهارة الأفراد العاملين.
  6. يراعي التدريب الجيد معايير وقيم المؤسسة والذي يتطابق على مهارة الأفراد.
  7. يراعي التدريب الجيد أهداف المؤسسة بتحسين نوعية المخرجات.
  8. أن ينظر المتدربون بوضوح بفائدة عملية التدريب المهم وللمؤسسة التي يعملون بها. (١٩) 


وذكر (مشهور) أن مبررات العملية التدريبية حيث قسمها على شكل الاتي:


  1. تحسن نوع المخرجات:- وذلك  بتحسين  نوع المهارة  وتحسين  نوعية المخرجات وهي المعبرة عن كفاءة المؤسسة التربوية وذلك عن طريق تدريب المرؤوسين على طريقة القيام بواجباتهم بدرجة عالية من الكفاءة والتقليل من الوقت نتيجة المعرفة الجيدة بأسلوب الواجبات وطريقة الأداء الفاعل.
  2. تحسين الروح المعنوية للمتدربين:- من خلال التدريب  يشعر المرؤوسين بجدية  المؤسسة التي يعملون بها في تقديم العون لهم ورغبتهم في تطويرهم من تقوية علاقتهم بالمهنة مما يؤدي ذلك إلى زيادة اخلاصهم وتفانيهم في العمل وتحقيق الرضا الوظيفي لهم.
  3. التقليل من عملية التوصية والاشراف:- أن التدريب الجيد  للأفراد العاملين  في المؤسسة معناه تعريفهم بواجباتهم وكيفية الأداء مما يخلق معرفة واعية وقدره على تحقيق الذات بشكل يقلل من عملية الإشراف. 
  4. مشاكل العمل: التدريب الفاعل يعلم المتدربين القيام بأعمالهم وفق احسن السبل على النحو الذي يجنب الأفراد الحوادث والمشكلات التي تحدث في العمل أو تقليصها.
  5. التدريب: يعني تحسين ظروف العمل، إذ أن تدريب الإدارات وتطويرهم يزيد من كفاءتهم في عملية اتخاذ القرارات وكيفية حل المشكلات والقضاء على الكثير من الصعاب. (٢٠) 


المشكلات التي تواجه عملية التدريب


رغم ما لأهمية التدريب من اهمية كبيرة وفائدة للمؤسسة والتي تسعى عن طريق التدريب زيادة كفاءة العاملين  لتحقيق أهداف هذه المؤسسة إلا أن عملية التدريب لا تخلو من  المشكلات التي تواجه عملية التدريب وتحد من فاعليتها، ومن هذه المشكلات:


  1. لا يوجد قانون يحدد عملية التدريب ويوجهه، ويحدد المسؤولين عنه ويرسم الأساليب التي تقوم بها القيادة العليا في مجال ادارة التدريب وكذلك عدم وجود لوائح تسير هذه العملية.
  2. افتقار الادارة العليا والافراد العاملين الى الوعي لأهمية  عملية  التدريب وعدم إيمانهم بضرورة هذه العملية وما يحققه من مردود للمؤسسة وقواها العاملة من مميزات.
  3. قلة الميزانية المخصصة لعملية التدريب، وعدم توفر الأموال لتنشيط التدريب وحسن استغلاله في تنمية الأفراد العاملين، وفي حل الصعاب التي توجه المؤسسة، وكذلك قلة الاموال المخصصة للبحوث التطويرية المشاركة لعملية التدريب. (٢١)
  4. إن المؤسسات المختصة بالتدريب سيئة التجهيز، وينقصها  الوسائل  التكنولوجية وكذلك البيروقراطية في التعامل الموجودة في إدارتها العليا.
  5. عدم وجود طرق أو بحوث رصينة تحدد الاحتياجات التدريبية وحصرها وتصنيفها الأمر الذي يؤثر على كفاءة المخرجات.
  6. ليس هناك تطابق بين مواصفات الوظيفة التي يشغلها العاملون والبرنامج التدريبي.
  7. عدم وجود نظام تقييم قبلي ونظام تقييم بعدي لمتابعة مدى الافادة من عملية التدريب.
  8. قلة الاهتمام بالعاملين الجدد.
  9. عدم الاهتمام بنظام الحوافز وعدم الأخذ بنظام الثواب والعقاب بالنسبة لمخرجات العملية التدريبية. (٢٢)


قواعد أساسية لعملية التدريب 


مهما تنوعت وسائل التدريب وأساليبه أو اختلفت او تعددت الاختبارات فيما بينها وتنوعت نسب الافضلية لهذا الأسلوب او ذاك فإنه لابد للمدرب ان يكون ملما بأسس التدريب الناجح  والتي لابد من وجودها في أثناء عملية التدريب، فلابد من توفير دوافع للمتدرب لتعزيز وتحفيز تلك الدوافع لتلبية حاجاته من خلال عملية التدريب، وتشمل هذه القواعد:


  1. المنبه او المثير: وتشمل العلاقات الانسانية، وجدية  العمل وتلبية الحاجات الضرورية للمتدربين، وكذلك الرغبة في العمل.
  2. الدافع: ويشمل الرغبة الداخلية نحو عملية التغيير وإتقان الأداء ومواكبة التطور الحاصل.
  3. الاستجابة وتشمل الأداء الفعلي للأفراد المتدربين وأراهم وميولهم ومناقشتهم و تأييدهم أو معارضتهم.
  4. الأثر: وهو كل ما يترتب على الاستجابة من ردود الأفعال  من خلال النتائج أو ما يتلقاه الفرد من حوافز مادية او معنوية. (٢٣)


أنواع التدريب


هناك عدة أنواع  من  التدريب  التي تعتمدها المؤسسات التدريبية وتعتمد تلك الأنواع على أسس مختلفة ومتباينة  فمنها  يعتمد على  الأسلوب  التنظيمي  وبعضها  يعتمد على  الوقت والزمن وبعضها  يعتمد الافراد المتدربين كأساس  لعملية  التدريب، ولهذا يصنف التدريب إلى أنواع متعددة تبعا لعدة جوانب ومنها:-


١- التدريب من حيث عدد الأفراد


  1. ‌التدريب الفردي:- يتم تناول التدريب ولكل فرد على حده  ويحدث  بعد التعيين مباشرة ليتم تعريف الفرد العامل على وظيفته واساسيات الاعمال المختلفة الموكلة اليه أو قد يتم اثناء العمل اذا ما اريد تطوير مهارات أو معارف احد العاملين على أداء وأساليب جديدة.
  2. التدريب الجماعي:- وتكون لكل  مجموعة العمل  التي يشتركون معا  لإنجاز المهام، او بالنسبة للعاملين، أو للأفراد  العاملين الذين  تبين الاحتياجات لتدريبهم وجود قواسم مشتركة بينهم، إذ يتم تدريبهم واخضاعهم معا لعملية التدريب. (٢٤)


٢- التدريب من حيث المكان والموقع


  1. التدريب في مكان العمل: وهو الاستخدام الشائع لدى معظم المؤسسات التربوية حيث يتدرب الأفراد في مواقع عملهم ويشرف عليهم زملائهم من اصحاب الخبرة او المشرفين، ويتميز هذا النوع من التدريب على خطط الادارة وتحت رعايتها،   وباستطاعة المؤسسة التربوية توظيف الإمكانيات البشرية والمادية المتوفرة لديها لتحقيق أهداف التدريب وهذا يقلل من نفقات التنقل.
  2. ‌التدريب خارج  موقع  العمل: يحدث هذا النوع  من التدريب على جهات خارج مؤسسة العمل مثل الجامعات والمراكز ومعاهد التدريب ويتميز بكونه ينتج افاق اوسع لتبادل الخبرات والمهارات حيث يلتقي الأفراد بوجهات  نظر متعددة  كل هؤلاء  ينتمون  الى مدارس وخلفيات مختلفة وتصبح عملية التدريب مكانا تتركز فيه خبرات كثيرة وتكون في معظم الأحيان جاهزين لنقل خبراتهم وكل حسب مهاراته. (٢٥)


٣- التدريب من حيث الزمن

  1. التدريب قبل الخدمة:- وهو جميع الدورات التدريبية التي تدرب فيها الفرد قبل ان يتوظف، والغاية منه تهيئته لظروف العمل التحاقه بالعمل، والغاية من هذا النوع هو المواكبة بين الفرد والبيئة  الجديدة التي  سيعمل بها  فضلا تزويده بالمهارة من خلال تعريفه على أساليب ومعايير العمل وقيميه وقوانينه وأنظمته. 
  2. ‌التدريب أثناء الخدمة:- حيث يكون لتدريبه أثناء الخدمة وفي مواقع العمل وبأخذ الموظف الجديد التوجيهات والتعليمات التي توضح له طريقة العمل من مديره أو اقرانه في العمل، ومن مميزات هذا التدريب أنه يحدث في بيئة العمل، ويتم استخدام نفس الوسائل من أدوات ووسائل وأجهزة، والمدرب هو المسؤول عن  ادارة  العمل  ومواقف العمل مما  يؤدي إلى السرعة في العمل. (٢٦)


٤- التدريب من حيث الهدف


  1. ‌التدريب لتجديد المعلومات:- حيث يهدف هذا النوع الى تزويد المتدربين ببعض المعلومات الجديدة والتي تتعلق بأعمالهم ومساعدتهم في رفع كفاءة المتدربين.
  2. ‌تدريب مهاري:- ويهدف منه تدريب المتدربين بالوسائل  والأساليب والمهارات الادارية الحديثة والتي تسهم في زيادة فاعلية أدائهم الوظيفي.
  3. ‌اكتساب اتجاهات:- ويهدف  إلى تغيير ميولهم  واتجاهاتهم  في العمل  لزيادة   قدراتهم على التخطيط وتمكنهم من اتخاذ القرارات الصائبة.
  4. التدريب للترقية:- ويهدف هذا النوع الى اطلاع الأفراد المتدربين على  المعارف والأساليب الحديثة والتي تقف مع مهامهم الوظيفية وكذلك المقبلة التي سيرتقى بها. (٢٧)

     

٥- التدريب وفق المستوى التنظيمي


  1. ‌هو التدريب الذي يهدف الى اكساب الافراد العاملين معرفة ومهارة ادارية في عمل أو مهنة معينة  سوف يتخصص المتدرب بالعمل فيها، وهذا النوع من التدريب يشمل كل الموظفين في المؤسسات التربوية حديثا في مهن تخصصية معينة، ويمكن تدريب حتى القدامى من الموظفين ممن يتطلب ادائهم أن يكتسبوا بعض المهارات والمعارف الحديثة. 
  2. ‌التدريب الإداري:- هذا النوع من التدريب يكون للأفراد والموظفين في الوظائف الادارية، فهو يقوم على معالجة المشاكل الادارية وطريقة اتخاذ القرارات والجوانب السلوكية والمعرفية والانسانية. (٢٨)


شروط ومعايير اختيار أسلوب التدريب


مفهوم الأسلوب التدريبي بأنه الوسيلة التي يسلكها المدرب في تدريب المتدربين لكي ينفذوا العملية التدريبية للوصول الى الأهداف والغايات الموضوعة للمنهج  التدريبي، وتنوعت الوسائل والأساليب التدريبية منها ما يتطلب أقل توجيه من القائم بالعملية التدريبية، ومنها ما يتطلب قدرا كبيرا من المهارات والقدرات الشخصية والفنية من قبل المدرب، ولحد الفاصل بين أسلوب وآخر يتركز على عدة عوامل يجب أخذها بنظر الاعتبار بنظر الاعتبار قبل عملية اختيار الأسلوب التدريبي وهي:-


  1. مدى مطابقة الأسلوب التدريبي للمادة الموضوعة للتدريب.
  2. مهارات المتدربين ومستوياتهم العلمية واتجاهاتهم التنظيمية.
  3. عدد الأفراد المتدربين ضمن البرنامج التنظيمي.
  4. درجة تمكن الأفراد المتدربين من أسلوب المدربين.
  5. أهداف التدريب وتنوع الموضوعات التدريبية.
  6. الوقت المحدد والزمن الموضوع لعملية التدريب.
  7. تهيئة الامور الادارية وتوفير الإمكانيات المادية. (٢٩)
  8. يكون التدريب واقعيا نابعا من المهارات التي يحتاجها المتدربين  وأن يؤمن المتدرب أن عملية التدريب عاملا اساسيا في اكسابه  المهارات  الجديدة التي بواسطتها تتم له الترقية الوظيفية.
  9. ان العملية التدريبية تستهدف تزويد الاداريين بكل ما هو جديد وحديث في مجال عمله الإداري وهي مهمة جدا لتكون  لديه خبرة متراكمة.
  10. يجب مواءمة العملية التدريبية مع الظروف البيئية للجهة الادارية العليا.
  11. يجب أن يكون هناك تعاون بين جميع أطراف العملية التدريبية من مدرب ومتدرب ونهج تدريبي. 
  12. أن يمتلك التدريب مهارة عالية وقابلية عقلية واسعة تمكنه من اختيار الأسلوب الجيد للعملية التدريبية.
  13. ان تقنع الادارة العليا او القادة الاداريين بأهمية العملية  التدريبية  وان بواسطتها تزداد مهارة الأفراد لتحقيق أهداف المؤسسة التربوية. (٣٠)


طرق التدريب


هناك عدة طرق تدريبية والتي تهدف الى تعريف المتدرب بالمهارات والمعارف والخبرات والتي تستجيب لدوافع المتدربين حيث تأخذ هذه الطرق منحنيات منها ما يختص بالتدريب  الفردي ومنها ما يأخذ بالتدريب الجماعي والاثنين معا، وكذلك من هذه الوسائل او الطرق ما يأخذ بالتدريب اثناء العمل او خارج العمل الرسمي لتكون لديه فرصة أكبر ليتركز انتباهه لتعلم أشياء حديثه جديده تقدم له، وهنا يمكن توضيح هذه الطرق والأساليب التدريبية في الآتي:-


  1. أسلوب المحاضرة:- هي أكثر طرق متبعه في التدريب وايضا من أقدم الطرق وهي مفيدة وناجحة عندما يتطلب الموضوع التدريبي المواضيع البحتة او مناقشة الافكار والمفاهيم الدارجة المستخدمة او في استخدام الاتجاهات ونظريات الادارة المعمول بها في تنمية القدرة العقلية أو العلمية والتي تساعد على حل المشكلات والصعاب وهي تكون خير عون في المساعدة مع الطرق التدريبية الاخرى.
  2. أسلوب المناقشة:- هي الطريقة التي تجمع الأفراد العاملين ذو الميول المتقاربة او المشتركة مع مدربين اخصائيين وهي خير وسيلة للحصول على المعلومات الضرورية، وتستلزم في كثير من الاحيان اقامة المشاركين مع بعضهم البعض لعدة أيام. (٣١)
  3. أسلوب الزيارات الميدانية:- أن فائدة هذا الأسلوب أنه يمكن استخدامه متحمم  لأساليب  تدريبية اخرى كالمحاضرات ودراسة الحالة وغيرها، ويقصد من هذا النوع إعطاء المتدربين فرصة مشاهدة المواقف والحقائق كما تحدث فعلا والتعرف على الممارسات من واقع الحياة و كذلك يمكن تطبيقها بعد مشاهدتها اذا توافرت لهم الظروف ولهذا تكون هذه الطريقة ربط بين النظرية والتطبيق. 
  4. أسلوب دراسة الحالة:- وهي تقوم عن طريق عرض حالة أو موقف من الحياة الوظيفية الفعلية، ويقوم الأفراد المتدربون تحت اشراف المدرب بدراسة كل حالة، ويهدف هذا النوع إلى تدريب الأفراد وتنمية قابلياتهم على التحليل والدراسة الموضوعية والوصول الى الاحكام بعد الحالة الى واقع البيانات والمعلومات التي تقدم لهم او توزع عليهم نحو طبيعة الحالة، وكذلك تساعد هذا النوع من الأسلوب من انه يقرب المتدرب من أرض الواقع في العملية التدريبية.  (٣٢)
  5. أسلوب تبادل الأدوار:- يهدف هذا الأسلوب على التعرف على آثار العلاقات الموجودة بين العاملين أنفسهم وأنماط التعامل المختلفة وكذلك على المناخ الوظيفي داخل المؤسسة والذي يحقق الرضا الوظيفي للعاملين وزيادة كفاءة المخرجات للمؤسسات التربوية وكذلك تعرفهم على أخطاء العمل التي قد تحدث، وكذلك تعد هذه الوسيلة خير وسيلة ومفيدة جدا في حل المشكلات وذلك عن طريق إعطاء الامثلة على السلوك الفاعل المسبب وكذلك امثلة على الأسلوب غير الفاعل وهو يعد أسلوب فاعل للتوضيح  السلوك والتصرف في وقت الأزمات، إذ هي طريقة تمثيلية تلقائية بواسطة فردين او اكثر وتسيطر من قبل المدرب، اما المتدربون فإن المجموعة تقوم بالمناقشة للكشف نحو الاثار الناجحة نحو تصرفاتهم وعلاقاتهم مع الآخرين وعلى درجة رضاهم ومعدلات أدائها.
  6. أسلوب العصف الذهني:- وذلك عن طريق إعطاء مجموعة صغيرة من المتدربين سؤال عن كيفية التصرف في مواقف او مشكلة، ثم يطلب من أفراد هذه المجموعة توليد اكبر عدد من الأفكار أو ايجاد الحلول التي يمكن ان تحدث وتسجل هذه الأفكار ليقوم رئيسي بتقييمها. (٣٣)
  7. أسلوب التمرينات الادارية:- يهدف هذا الأسلوب الى خلق موقف تدريبي يشابه الى حد كبير مواقف العمل الواقعية التي عمل فيها المتدرب، إذ تقسم جماعات المتدربين الى مجموعات صغيرة وتقوم كل مجموعة بدراسة المشكلة المعروضة  واتخاذ القرارات بشأنها.
  8. أسلوب معامل العمل:- يقوم هذا الأسلوب على أساس توزيع موضوعات الدراسة بحيث تقوم كل مجموعة بدراسة مشكلة معينة مغايرة للمجموعة الاخرى، بحيث يقوم كل فرد بدراسة جانب من جوانبها في كل مجموعة، ويمكن تنظيم الدرس التدريبي على مستوى المدارس او حتى على مستوى الادارات التربوية ويقوم على اعدادها عادة المسؤولين عن اعداد هذه الدورات التدريبية، ويعد أسلوب مناسب في المواقف التي تحتاج الى ابداع وهو مفيد لإعطاء المتدربين تغذيه عكسيه عن قدراتهم مهاراتهم واتجاههم. (٣٤)
  9. أسلوب التدريب الذاتي:- وهو أسلوب يعتمد على المتدرب نفسه، حيث يمثل  ركيزة  مهمة لنجاح عملية التدريب، وهنا يتم الاستفادة من كافة الإمكانيات  المتاحة  داخل المؤسسة التربوية من وسائل تكنولوجية وهي تشمل الرزم التدريبية والحقائب التدريبية وهي وسيط مهم للتدريب الذاتي، وهنا يقوم المتدرب من تعليم  ذاته بنفسه من خلال ما تحتويه من مواد تدريبية واختبارات متنوعة.
  10. أسلوب التدوير الوظيفي:- هذا النوع يهدف إلى توسيع آفاق المتدربين، وكذلك تزويدهم بالمهارات الجديدة وينتج ذلك عن طريق مواجهة بعض المشكلات، ودوية العمل أو ما يسمى التدوير الوظيفي، إذ يتم فيه انتقال الموظف بين عدة وظائف خلال توافر بعض الشروط أثناء تطبيقه، مثل بقاء المتدرب في العمل الذي ينتقل إليه وقت كافي ليتمكن من اكتساب المهارة وكذلك يتعلم خبرات جديدة وأن تتم دورية العمل وفق برنامج محدود. (٣٥)
  11. أسلوب وحدات العمل:- في هذا الأسلوب يتم تقسيم المتدربين الى مجموعات يتطلب من هذه المجموعة  التعامل مع مشكلة معينة، يتم اختيار مندوب مهم لكل مجموعة لإعلان نتيجة النقاش، ويفضل اعتماد هذه الطريقة في مجال حل الصعوبات للإفادة من خبرات ومعارف المتدربين ومهاراتهم.
  12. أسلوب القوافل التدريبية المتنقلة:- وهي طريقة حديثة من طرق التدريب، تقوم على أساس نقل الخدمات والمهارات التدريبية على المتدربين في مناطق عملهم في المؤسسات التربوية، والذي يصعب على المتدرب بطريقة او بأخرى الحضور، ويقوم هذا الأسلوب بتحضير وسيلة نقل والذهاب بالمدربين الى مكان المندوب ومواقع عملهم، ثم الانتقال الى مكان آخر ويمكن اخذ المدربين اخذ المطبوعات و النشرات  الإشرافية والتربوية إلى أماكن والتربوية إلى أماكن تواجد المتدربين.
  13. أسلوب البحث العلمي:- هذه الطريقة تستعين بالبحث العلمي كأسلوب مهم لعملية التدريب، حيث يعمل هذا الأسلوب بإضافة ما هو جديد الى المتدرب ويبين لهم أفضل الوسائل لتطبيق أفكارهم من خلال النظريات التي يبحثون فيها وبأسلوب التفكير العلمي وعن طريق البحث والأساليب الحديثة ومدى جدواها.
  14. التدريب بواسطة الانترنيت:- هذا النوع من التدريب يعتبر احدث انواع التدريب بحق، فهو نقلة كبيرة في التدريب المعاصر وهو أيضا يعد نوع من التدريب الذاتي، حيث يمكن للمتدرب ان يحصل على ما يريد من التزود بالمعارف والمهارات من اي بلد يريد في العالم، وكذلك يمكن أن يتحكم المتدرب في بيته ووقت وطريقة التدريب وكذلك الأسلوب. (٣٦)
  15. حلبة الأزيز:- في هذا الأسلوب يمكن تقسيم مجموعة المتدربين الى مجموعات (٥ او ٦ اشخاص) وتعطى لكل مجموعة مشكلة ليتم مناقشتها وتقديم تقرير للنتائج، وهذا الأسلوب يتيح المشاركة للجميع وخاصة بعض الأفراد الذين يميلون الى الصمت أن يشاركوا، وهذه الطريقة تجعل المناقشة اكثر فاعلية.
  16. المرجع والكتب:- وهو أسلوب قديم شائع، وهو مصدر للمعرفة والعلم والتزود بالمهارة، إلا أن عيوب هذا الأسلوب في أن كثير من الناس لا يرغبون بالاطلاع والقراءة والتفكير وقد يشعرون بالملل عند الرجوع الى المراجع. 
  17. الكتب الرسمية:- يعطى المتدربون مجموعة من الكتب الرسمية والملفات والاوراق، تشبه تلك التي سيطلب منهم مستقبلا التعامل معها في مكان عملهم ثم يقوم المتدربون باتخاذ الإجراءات المناسبة لتنفيذ عملهم خطوة بخطوة. (٣٧)


الفرق بين التدريب والتعليم 

       

ان من اهم الاسباب الاساسية للتدريب هي التنمية والتغيير، أي أن التدريب ينمي مهارة موجودة ويزودها بالمعارف الجديدة، ويحفز الأفراد العاملين على تغيير هذه المهارة وإتيان بمهارات جديدة تواكب المرحلة التي يشغلها الموظف في وظيفته، وذلك لتحقيق ذاته في التطور، اما التربية فهي تزود الفرد بالمعارف والمهارات الجديدة للتنمية العقلية في سبيل العمل في الوظائف، أي أن التدريب يزود الفرد بالمهارة المتخصصة، أما التربية والتعليم فإنها تزود بالمهارة بصورة عامة.


لذلك فإن التدريب هو تعلم يهدف الى تحسين أداء الفرد في عمله الحالي، أما التعليم فهو يؤدي الى تحسين اداء الفرد في عمله المستقبلي لذلك يميز بينهما في الجوانب الاتية:


  1. التعريف: من خلال التعريف يمكن التفريق بينهما وذلك: التدريب: هو إحداث تغيير في سلوك الفرد وتيسير عملية التنمية من خلال اكسابه مهارات معينة للعمل. التعليم: ان يتزود الفرد بأساليب منطقة تهدف الى تكوين وتزويد معلومات جديدة.
  2. الغاية: أن الهدف من التدريب هو أعداد العاملين في المؤسسة التربوية بمهارات وسلوك وأساليب محددة يحتاجها العمل، في حين أن الغاية من التعليم هو توفير المعارف ومنظومة قيمية واساليب مهاريه التي تطلبها الحياة لتحقيق وسيلة ناجحة للعاملين، وذلك من خلال تنمية قدراتهم في العمل والتعامل مع الظروف المتغيرة.
  3. النتائج المتوخاة: أن المردود المتوقع من التدريب هو تعزيز مهارات موجودة وتنميتها لتحقيق أهداف المؤسسة التربوية التي يعمل بها في حين أن النتائج المتوخاة من التعليم هو التزويد بالمعلومات جديدة ومهارات عامة لمواجهة متطلبات الحياة وكذلك التزود بالمعارف.
  4. التدريب يكون اني، وفي اوقات محددة دائما تكون قصيرة، أما الوقت المحدد للتعليم فهو للأمد البعيد والأزمان الطويلة. (٣٨)


قائمة المراجع:


١- ابن منظور، المهجر، المرجع في اللغة العربية، مكتبة الإسكندرية، طبعة حديثة، الاسكندرية، مصر العربية، ٢٠٠٨، ص ٤٣.


٢- الاصفهاني، ابو فرج، معجم المعاني، مكتبة الانجلو، القاهرة، مصر العربية، ٢٠١٨، ص ١٨٦.


٣- صلاح، صالح معمار، التدريب، الأسس والمبادئ، دبينو للطباعة والنشر، عمان، الأردن، ٢٠١٠، ص ٢٨.


٤- الطعاني، حسن أحمد، التدريب الاداري المعاصر، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ٢٠١٠، ص ١٦.


٥- الشيخلي، انس، علم النفس الإداري، دار المهج للدراسات والنشر، حلب ، سوريا، ١٩٩٠، ص ١٤٨.


٦- عقيلي، عمر وصفي، مدخل الى المنهجية المتكاملة لإدارة الجودة الشاملة، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان الأردن، ٢٠٠١، ص ١٦٤.


٧- السميع، محمد عيد، اساسيات الادارة العامة، دار جليس الزمان، عمان، الأردن، ٢٠١٠، ص ٢٠٩.


٨- ابو شندي، سعد عامر، تصميم البرامج التدريبية، دار المسيرة للنشر، عمان، الأردن، ٢٠١١، ص ٤٨.


٩- الزيادي، عادل رمضان، تدريب الموارد البشرية، مكتبة عين شمس، القاهرة، مصر العربية، ٢٠٠٩، ص ٣٨.


١٠- يحيى، سالم، نموذج عملي لهيكلة النشاط التدريبي في المنظمات الخدمية، كلية الادارة والاقتصاد، العدد(٣٥)، جامعة الموصل، ٢٠٠٢، ص ٨٥.


١١- القريوتي، محمد قاسم، السلوك التنظيمي - دراسة السلوك الإنساني والفردي، عمان، الأردن، ٢٠٠٧، ص ١٥٨.


١٢- عساف، زيد منير، فن الادارة بالاتصال، دار دجلة، عمان، الأردن، ٢٠١٤، ص ٢٣.


١٣- العنزي، سعد علي محمد، تقويم مدى فاعلية تدريب المشاركين في البرامج التدريبية، الهيئة العامة للتدريب والتأهيل، بغداد، العراق، ٢٠٠١، ص ٦٧.


١٤- حميد، عبد الفتاح دياب، دور التدريب في تطوير العمل الإداري، القاهرة، مصر العربية، ٢٠٠٩، ص ٢٧.


١٥- القريوتي، محمد قاسم، مبادئ الادارة نظريات ووظائف، عمان، الأردن، ٢٠١٠، ص ١٦٧.


١٦- الختاتنة، عصام عطا الله، تحديد الاحتياجات التدريبية، عمان، الأردن، ٢٠١١، ص ٢٨٠.


١٧- زويلف، مهدي حسن، إدارة الأفراد - مدخل كمي، عمان، الأردن، ٢٠٠٩، ص ١١٤.


١٨- الحراوي، حامد كريم، تدريب الموارد البشرية مدخل لتحقيق الميزة التنافسية، مجلة العزي للعلوم الاقتصادية، بغداد، العراق، ٢٠١٥، ص ٢٢١.


١٩- رشيد، مازن فارس، ادارة الموارد البشرية، دار العكبان، الرياض، المملكة العربية السعودية، ٢٠٠٩، ص ١٥٨.


٢٠- مشهور، ثروت عباس، استراتيجيات التطور الإداري، عمان، الأردن، ٢٠١٠، ص ١٢٢.


٢١- Pfaie-RLL(1999) : Training need of head Teachers in - etc. digest NO, p 133.


٢٢- حجازي، وجدي حامد، التدريب في القرن الحادي والعشرين ، دار التعليم الجامعي، الاسكندرية، مصر العربية، ٢٠١٠، ص ٨٢.


٢٣-،Graham - H-T (2003): Human Rumen Resources management Harold management - London, p 486.


٢٤- Allen -j- yen - w ( 2000): Introduction to  measurement theory - California- BOOK Cole, p 73.


٢٥- فضل، حسونة، إدارة الموارد البشرية، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ٢٠١٠، ص ١٣٢.


٢٦- Robins  (1999) :Fundamental of management 2 -ad NEW Jersey - prentice hall Intentional, p 312.


٢٧- Buddle - earl (2000): the practice of social Research thud wad swath Belmont, p 96.


٢٨- فضل، حسونة،  مرجع سابق، ٢٠١٠، ص ١٧٢.


٢٩- عايش، أحمد جميل، ادارة المدرسة - نظرياتها وتطبيقاتها التربوية، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن ، ٢٠١٠، ص ١٩٦.


٣٠- David - A-  payee (2000) : measuring and evaluating Educational outcomes -n -y –Macmillan publishing company, p 317.


٣١- عطوي، جودت عزت، الإدارة التعليمية والإشراف التربوي - أصولها وتطبيقاتها، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ٢٠٠٨، ص ١١٦.


٣٢- ياغي، محمد عبد الفتاح، التدريب الإداري، عمان، الأردن، ٢٠٠٣، ص ٤٨.


٣٣- Robbins steph (2001): Management 6 ad upper saddle river - n-j: prentice hall, p 442.


٣٤- الحميدي، منصور بن علي، إسهام تدريب القيادات التربوية للمرشحين لوكالة مدارس التعليم العام بمحافظة الطائف، رسالة (غير منشورة )، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية، ٢٠١٢، ص ٩٦.


٣٥- Pfaie-RLL(1999): Training need of head Teachers in - etc. digest NO, p 79.


٣٦- ماهر، احمد ماهر، الإدارة - المبادئ والمهارات، دار الجامعة، الاسكندرية، مصر العربية، ٢٠٠٦، ص ٢٤٤.


٣٧- عبيدات، سهيل احمد، إعداد المعلمين وتنميتهم، عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع، اربد، الاردن، ٢٠٠٧، ص ٢٢٠.


٣٨- الشيباني، شهرزاد محمد، القيادة الادارية، وزارة التربية، بغداد، العراق، ١٩٩٥، ص ٩٣.


مكتبة جواد
مكتبة جواد
تعليقات