بحث كامل عن الشاعر أبو البقاء الرندي

بحث كامل عن الشاعر أبو البقاء الرندي

أبي علي الرندي: اسمه عمر بن عبد المجيد بن عمر بن يحيى بن خلف بن موسى الأزدي الرندي.

كنيته: أبو حفص، وأبو علي، واشتهر بكنية أبي علي.


لقبه: اشتهر بلقب (الرندي) نسبة إلى موطنه الأصلي الذي ولد فيه (رندة) بضم فسكون، وهي معقل حصين بالأندلس، من أعمال تاكرنى، وهي مدينة قديمة بين إشبيلية ومالقة، بينها وبين بياسة سبعة أميال، وتقع على مقربة من النهر الكبير.

أبو البقاء الرُّندي


ولقب ب (الأزدي) نسبة إلى (أزد شنوءة) بفتح الألف وسكون الزاي وكسر الدال المهملة: وهو أرد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ومن ثم يعد أبو علي الرندي عربيا صليبة لانتسابه إلى قبيلة أزدية قحطانية يمنية، وهي إحدى القبائل العربية التي دخل أفرادها بلاد الأندلس إبان الفتح الإسلامي، ثم استقروا بها مع غيرهم من العرب المسلمين لأنه لما استقر قدم أهل الإسلام بالأندلس، وتتام فتحها صرف أهل الشام وغيرهم من العرب هممهم إلى الحلول بها، فنزل بها من جراثيم العرب وساداتهم جماعة أورثوها أعقابهم إلى أن كان من أمرهم ما كان.


وهو (ما لقي) إقامة ووفاة؛ لإقامته بمالقة، واستقراره بها سنوات، ووفاته بها.


وهو (أندلسي) موطئا لانتمائه إلى بلاد الأندلس التي ولد فيها، ونشأ وتربى، وتنقل، وترحل في حواضرها تلميذاً ومعلماً.


وهو (نحوي) صناعة؛ لاهتمامه بالنحو، ونبوغه فيه، واشتغاله بتعليمه وتدريسه والتأليف فيه. (١)


مولده


ولد برندة في محرم سنة ستمائة وواحد هجريًا.


هو أديب وشاعر وناقد، قضى معظم أيامه في مدينة رندة، واتصل ببلاط بني نصر (بني الأحمر) في غرناطة، حيث كان كثير الوفادة والتردد عليها، يَسْتَرفد ملوكها، ويُنشد وأمرائها، ويُفيد من مجالس علمائها، ومن الاختلاط بآدابها. (٢)


شخصيته


فهو صاحب شخصية مرموقة في عصره، علمًا وأدباً وشعرًا، اشتهر أمره بالأندلس، والمغرب، وكانت جوانبه المعرفية متعددة يظهر ذلك من خلال مؤلفاته. (٣)


مؤلفاته


لم يكن لأبي البقاء الرُّندي مؤلفات كثيرة، بل قد تكون محصورة فيما يأتي: (٤)


  1. ألف جزءاً على حديث جبريل.
  2. صنف في الفرائض كتاباً اسمه "تقسيم الإرث".
  3. ألف في صنعة الشعر كتاباً سماه "الوافي في علم القوافي".
  4. له كتاب كبير سماه "روضة الأنس ونزهة النفس" ويعتبر من أكبر مؤلفاته، وقد نقل ابن الخطيب في الإحاطة عدة أوراق منه".


آراء العلماء فيه

 

يعد أبو البقاء الرُّندي أديباً وشاعراً وناقداً، عـاش في مدينة رُنـدة، واتصل ببلاط بني نصر بن الأحمر في غرناطة، وكان ينشدهم من شعره، وينال جوائزهم، وكان يفيد من مجالس علمائها ومن الاختلاط بأدبائها، نُقل عن ابن عبد الملك المُراكشي أنَّه قال: "كان خاتمة الأدباء بالأندلس بارع التصرف في منظوم الكلام ومنثوره، فقيهاً حافظاً، فرضياً، متقنناً في معارف شتى، نبيل القصد متواضعاً مقتصداً في أحواله، وله مقامات بديعة في أغراض شتى". (٥)


شعره


"وهو كثير، سهل المأخذ، عذب اللفظ، رائق المعنى، غير مؤثر للجزالة"، من شعراء الأندلس، وله قصائد ونظم رائق في وصف العقل، والبحر، وغير ذلك تدل على رفيع أدبه".


ومن جميل شعره قوله في وصف العقل والتّغرُّب: (٦)


مَا أحْسَنَ العَقْلُ وآثَارَهُ ... لَوْ لازَمَ الإنسَانُ إيثارَهُ


يَصُونُ بِالعَقْلِ الفَتَى نَفْسَهُ ... كَمَا يَصُونُ الُحرُّ أسْرَارَهُ


لا سِيَّمَا إنْ كَانَ في غُرْبةٍ ... يحْتَاج أنْ يَعْرِفُ مِقْدَارَهُ


وفاته


وكانت وفاته في رُندة التي ولد بها، وقضى معظم حياته فيها، وذلك في عام أربعة وثمانين وست مئة. (٧)


قائمة المراجع:


١- أ.د. علي قائد عبده سنان، أبو علي الرندي (ت ٦١٦هـ)، مجلة جامعة اليمن، العدد ٧، ٢٠٢١، ٨٧-٨٨


٢- نوف بنت محمد علي يماني، الحكمة في شعر أبي البقاء الرندي (البنية والدلالة)، رسالة ماجستير، كلية اللغة العربية وآدابها، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية، ١٤٣٧هـ، ٥١-٥٢.


٣- المرجع السابق نفسه، ص ٥٢.


٤- عوض بن كامل بن حمدان السلمي، التشبيه في شعر أبي البقاء الرُّندي (دراسة بلاغية تحليلية)، رسالة ماجستير، كلية اللغة العربية، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية،١٤٣٧هـ، ص ١٢.


٥- المرجع السابق نفسه، ص ١٢-١٣


٦-  المرجع السابق، ص ١٣.


٧- المرجع السابق نفسه، ص ١٤.


مكتبة جواد
مكتبة جواد
تعليقات