بحث عن الوسائل التعليمية: المفهوم، الأهمية، و10 خصائص للوسيلة الناجحة
في ظل الثورة المعرفية المتسارعة، لم يعد "التلقين" وحده كافياً لإيصال المعلومة. هنا يبرز دور الوسائل التعليمية (Educational Aids) كجسر يربط بين عقل المعلم واستيعاب الطالب. إنها الأدوات التي تحول "الدرس المجرد" إلى "تجربة حية" تلامس حواس المتعلم وتثبت المعلومة في ذهنه.
في هذا البحث، سنستكشف عالم الوسائل التعليمية، لنعرف كيف يمكن لأداة بسيطة أن تختصر ساعات من الشرح، وتساهم في علاج مشكلات تربوية معقدة مثل التأخر الدراسي والتشتت داخل الفصل.
ما هي الوسائل التعليمية؟ (المفهوم والتعريف)
أهمية استخدام الوسائل التعليمية
- تقليل الجهد واختصار الوقت من قبل المعلم و المتعلم.
- تشجيع النشاط الذاتي لدى المتعلم لما لها من خاصية اثارة وحماس.
- تساعد على نقل المعرفة وتوضيح الجوانب المهمة وتنمية عملية الإدراك.
- تثبيت المعلومات وتزيد من حفظ المتعلم وتضاعف استيعابه.
- تقوم معلومات المتعلم وتقيس مدى ما استوعبه من مادة الدرس.
- تؤدي إلى تعديل السلوك وتكوين الاتجاهات السليمة.
أهداف استخدام الوسائل التعليمية
لا يقتصر الهدف على "التوضيح" فقط، بل يمتد ليشمل: (٤)
- رفع مستوى المتدربين وتطوير مهاراتهم.
- تعزيز الخبرة لدى المدربين وتطوير مهاراتهم.
- زيادة فاعلية الوحدة التعليمية.
- سد القصور في جوانب التعليم مما يؤدي الى تحسين الاداء.
فوائد استخدام الوسائل التعليمية
عند تحليل الفوائد التي تعود على العملية التعليمية والتدريس من خلال الاستعانة بالوسائل التعليمية نجد أنها تتلخص في: (٥)
- التأثير الايجابي والفعال في بناء وتطوير الحركي عند المتعلم.
- التأثير الايجابي والفعال في مواصفات الفني (التكنيك) والذي ينتج من خلال التطور الحادث في التطور الحركي.
- التأثير الايجابي والفعال في المستوى الرقمي والتقويم النهائي للأداء.
- التأثير الايجابي والفعال في وزن العملية التعليمية (سرعة التعلم).
خصائص الوسيلة التعليمية الناجحة
ليست كل وسيلة "مفيدة". لكي تؤتي الوسيلة ثمارها، يجب أن تتوافر فيها 10 شروط أساسية (كما ذكر عطية محسن): (٦)
- ترتبط بأهداف التعليم، وتساعد على تحقيقها.
- ترتبط بالموقف التعليمي وتسهم في إثرائه، وزيادة فاعليته.
- تكون متوافرة، أو بالإمكان تصميمها وإنتاجها.
- يكون ثمنها بسيطاً وتتوافر مواد إعدادها.
- تكون سهلة الاستخدام في التعليم.
- إمكانية استخدامها لأكثر من غرض وأكثر من مرة.
- تكون سهلة الحفظ والإدامة.
- يتوافر عنصر الأمان في استخدامها ولا تشكل خطراً.
- توافر العناصر اللازمة لاستخدامها كمصدر الطاقة أو أجهزة العرض وملائمة المكان.
- تتوافر فيها عناصر التشويق من حيث التصميم والإخراج والالوان ودرجة ملامستها للواقع.
دور المعلم في استخدام الوسائل التعليمية
إن دور المعلم في استخدام الوسيلة التعليمية هام للغاية، حيث أن امتلاك الوسيلة لا يعني توفر الضمانات الكافية للاستفادة من إمكاناتها، والمعلم يحتاج إلى كفاءات الخاصة باستخدام الوسائل وتوظيفها منها: (٧)
- الإلمام بمواضيع العلوم والصفحة الموجودة في الكتاب: فالمعلم موجه وناصح ومرشد وميسر العملية التعلم، ومن ثم فهو بحاجة إلى إدراك العلاقة بين المادة التي يدرسها ومحتوى الوسيلة.
- الفهم الكامل لدور الوسائل التعليمية في العملية التربوية والتحمس لاستخدامها.
- إدراك العلاقة بين الوسيلة وهدف الدرس تجريب الوسيلة قبل استخدامها.
- تهيئة المتعلمين لاستخدام الوسيلة.
- ربط المشاهدة بالتساؤلات، أو أن يكون استخدام الوسائل مرتبطا بأسئلة محددة.
- متابعة أنواع النشاط التي يمارسها المتعلمين بعد استخدام الوسيلة، للتعرف على مدى الفائدة المحققة، استخدام الوسيلة.
👨🏫 المعلم المبدع:
المعلم الناجح هو الذي يصنع وسيلته بنفسه أحياناً، أو يشرك طلابه في صنعها، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم (التوافق النفسي).
👈 ننصحك بقراءة: [بحث عن التوافق النفسي: أثر المشاركة الصفية على نفسية الطالب]
الخاتمة
الوسائل التعليمية هي "لغة العصر" في الفصول الدراسية. إنها الأدوات التي تحول الجمود إلى حياة، والغموض إلى وضوح. ولكن تظل القاعدة الذهبية: "الوسيلة وسيلة وليست غاية"؛ فالمعلم هو الربان الذي يقود هذه الأدوات نحو شاطئ المعرفة.
الأسئلة الشائعة عن الوسائل التعليمية (FAQ)
س: ما الفرق بين الوسائل التعليمية وتكنولوجيا التعليم؟
ج: الوسائل التعليمية هي الأدوات والمواد (مثل الخرائط، النماذج). أما تكنولوجيا التعليم فهي عملية شاملة لتصميم وتنفيذ وتقويم العملية التعليمية ككل، والوسائل هي جزء صغير منها.
س: ما هي أنواع الوسائل التعليمية؟
ج: تنقسم إلى:
- بصرية: (صور، خرائط، سبورة).
- سمعية: (تسجيلات صوتية، إذاعة).
- سمعية بصرية: (فيديو، أفلام وثائقية).
- حسية/واقعية: (رحلات ميدانية، عينات حقيقية).
س: كيف أختار الوسيلة المناسبة لدرسي؟
ج: اختر الوسيلة بناءً على: هدف الدرس، خصائص طلابك (أطفال أم كبار)، الإمكانيات المتاحة في المدرسة، والوقت المخصص للحصة.
قائمة المراجع:
١- عباس احمد السامرائي وعبد الكريم السامرائي، كفايات تدريسية في طرائق تدريس التربية الرياضية، جامعة البصرة، مطبعة دار الحكمة، ١٩٩١، ص ٤٢-٤٥.
٢- قاسم لزام وآخرون، أسس التعلم والتعليم وتطبيقاته في كرة القدم، عمان، ٢٠٠٥، ص ٨٧.
٣- عادل فاضل، الوسائل المساعدة على التعلم، الاكاديمية الرياضية العراقية، ٢٠٠٨، ص ١١-١٥.
٤- باسم حسن غازي، تأثير منهج مقترح لاستخدام وسائل مساعدة في تطوير مهارتي الارسال الساحق والضرب الساحق للكرة الطائرة للشباب، رسالة ماجستير، جامعة بابل، كلية التربية الرياضية، ٢٠٠٤، ص ٢١.
٥- محمد محمود الحيلة، اساسيات تصميم وانتاج الوسائل التعليمية، الأردن، دار المسيرة للنشر والتوزيع، ٢٠٠٨، ص ٣٨.
٦- عطية محسن، تكنولوجيا الاتصال في التعليم الفعال، عمان، دار المناهج، ٢٠٠٧، ص ٢-٣.
٧- عبد الحي، رمزي رمزي أحمد، الوسائل التعليمية والتقنيات التربوية تكنولوجيا التعليم، القاهرة، دار الشروق، ٢٠٠٩، ص ٣٤-٣٥.
