الميزة التنافسية - مفهومها - أهميتها - أهدافها

الميزة التنافسية - مفهومها - أهميتها - أهدافها

هناك عدة تعريفات للميزة التنافسية، فمنهم من ينظر إليها من خلال كفاءة وفاعلية أداء المنظمة، فيما يركز آخرون على عنصر القيمة والزمن. وفيما يلي أهم التعريفات للميزة التنافسية:

قد عرفها Willie بأنها تحقيق التقدم عن المنافسين الآخرين، وتوسيع هذه الفجوة عنهم، من خلال الفرق بين القيمة المتحققة التي يحصل عليها الزبون، والقيمة المالية التي يدفعها لقاء حصوله على ذلك المنتج.(١)


ويراها آخرون أنها " توليد الموارد والقدرات الإبداعية التي تتعلق بالبيئة الداخلية للمنظمة، والتي لا يمكن تقليدها من قبل المنظمات الأخرى المنافسة ".(٢)


فيما عرفها Evans بأنها " عبارة عن إعلان قدرة الشركة على تفوقها في مجالي المالية والتسويق، فوق كل أولوياتها الأخرى، وهي بدورها تتطلب فهم الإطار العام للشركة من خلال تحديد الإدارة العليا لرغبات وحاجات الزبائن الفعلية، ثم تحديد الوسيلة والطريقة الأنسب لإيصالها إلى متناولهم في أقصر وقت ".(٣)


وعرفها Stevenson على أنها " عملية تهدف إلى مقابلة حاجات ورغبات الزبائن من أجل اقتناء الزبون للمنتجات من سلع أو خدمات وطلب الحصول عليها والاستفادة منها ".(٤)


ويرى Liu بأنها " حصول المنظمة على مراكز تنافسية متقدمة في السوق ".(٥)


بينما عرف  Macmillan & Tampoe الميزة التنافسية على أنها " الوسيلة التي تستطيع المنظمة من خلالها الفوز في منافستها مع الآخرين. كما أنها الموارد الهامة لدى المنظمة، والتي تساعدها على تحقيق التميز، باعتبار أن هذه الموارد تكون نقاط قوة ".(٦)

الميزة التنافسية

بدايات ظهور مفهوم الميزة التنافسية


كانت البدايات الاولى لظهور مفهوم الميزة التنافسية المستدامة في بداية الثمانينيات من القرن الماضي وتحديدا في عام 1984 على يد (George Day)والذي اشار الى امكانية استخدام العديد من النماذج الاستراتيجية المختلفة لمساعدة منظمات الأعمال على الاستمرار والبقاء في سوق العمل. الا ان الفكرة الاساسية التي تم الاستناد عليها كأساس لظهور هذا المفهوم هو ما جاء به (Porter) في عام 1985 بنموذجه المعروف باستراتيجيات التنافس والذي تطرق الى ضرورة توافق منتجات المنظمة مع حاجات ورغبات المستهلكين.(٧)


وفي هذا الصدد فقد أشارت إليها لجنة الأمم المتحدة للبيئة في عام ١٩٨٧ باعتبارها أداة للتعبير عن النمو المستمر في مـوارد المنظمة وضرورة المحافظة عليها لمواجهة التحديات والاحتياجات الحالية والمستقبلية.(٨)


أهمية الميزة التنافسية


واستنادا الى ما تقدم ذكره يمكن تحديد أهمية الميزة التنافسية عن طريق النقاط الآتية:


  1. إن المنظمة التي تتفوق، هي تلك المنظمة التي تدرك الأساس الحقيقي للمنافسة. وهذا الأساس من المحتمل أن يتغير في المستقبل، والناجحون سيكونون تلك المنظمات التي تفهم قواعد المنافسة الحالية وكيف ستتغير هذه القواعد في المستقبل. والنجاح في المستقبل سوف يعتمد على إيجاد أساليب جديدة للميزة التنافسية، لأن الاساليب القديمة أصبحت معروفة للجميع.(٩)
  2. تمثل معيارا مهما لتحديد المنظمات الناجحة، حيث تتميز هذه المنظمات بإيجاد نماذج جديدة متفردة من الصعب تقليدها ومحاكاتها وباستمرار، طالما أن النماذج القديمة لها قد أصبحت معروفة ومتاحة بشكل أوسع، وإن المنافسين على علم کامل بها.(١٠)



أهداف الميزة التنافسية 


تسعى المنظمات من خلال الميزة تنافسية إلى تحقيق الأهداف الآتية (١١):


  1. إيجاد فرص تسويقية جديدة: وتتبع هذه الفرص من خلال وجود احتياجات لا تشبعها المنتجات المعروضة حاليا، وغالبا ما تأتي الفرص التسويقية الجدية نتيجة حصول المنظمة على مزايا تنافسية بمقتضاها تضيف المنظمة قيمة مضافة للزبائن بشكل يزيد أو يختلف عن ما يقدمه المنافسون في السوق.
  2. دخول مجال تنافسي جديد، كدخول سوق جديد أو التعامل مع نوعية جديدة من الزبائن أو نوعية جديدة من المنتجات والخدمات.
  3. تكوين رؤية مستقبلية جديدة للأهداف التي تريد المنظمة بلوغها وللفرص الكبيرة التي ترغب في اقتناصها.



خصائص الميزة التنافسية


تتمتع الميزة التنافسية بمجموعة من الخصائص الفريدة التي تشكل في مجملها قيمة مضافة تنفرد بها المنظمة عن غيرها من المنظمات المنافسة، وقد حدد العنزي خصائصها بالتالي(١٢):


  1. مورد ثمين ذو معرفة متفردة، يساهم في اكتشاف أساليب جديدة في الإنتاج، أبرزها تقليل معدلات استعمال المواد الخام. 
  2. مورد يتسم بالندرة، لأنه ذو خبرات ومهارات تمكن من زيادة الابتكارات والإبداعات المتسارعة في وقت قياسي.
  3. مورد لا يقلد بسهولة، لأن المعرفة التي تمتلكها كل منظمة تكون خاصة بها، ولها بصماتها المميزة، والتي استطاعت بناؤها خلال مدة زمنية معينة، و بالإنفاق على الحصول عليها.
  4. مورد لا يمكن إحلال بديل عنه، لارتباطه بالقدرة المميزة للمنظمة.


أبعاد الميزة التنافسية


ركزت معظم الأدبيات على الأبعاد المادية لتحقيق القدرة التنافسية في الشركات، حيث أنها اهتمت بالخدمات والمنتجات المقدمة للزبائن، وتلبية حاجة السوق لتحقيق القدرة التنافسية مثل: تخفيض كلفة الإنتاج، وجودة المنتج، وإيصال المنتجات إلى السوق بالوقت المناسب وغيرها من الأبعاد الأخرى. وفيما يلي جدول يلخص أبعاد الميزة التنافسية من وجهة نظر عدد من الباحثين:


  1. الكلفة، الجودة، المرونة، التسليم، الإبداع.(١٣)
  2. الجودة، الإسناد، السمعة، التكلفة، التصميم .(١٤)
  3. الكلفة، التميز، النمو، التحالفات، الإبداع .(١٥)
  4. التصميم، الجودة، المرونة، سهولة الاستعمال، الجمالية، الإبداع.(١٦)
  5. الكلفة، التميز، المرونة، الوقت، التكنولوجيا.(١٧)


أنواع الميزة التنافسية 


تصنف الميزة التنافسية الى أنواع عديدة حسب تمييز الكثير من الأدبيات فقد صنف (Pride & Ferrell) أنواع الميزة التنافسية الى:


  1. منافسو العلامة التجارية (Brand competitors) وهي المنظمات التي تقوم بتسويق منتجات بنفس الخصائص، ولنفس الزبائن وبنفس الأسعار.
  2. منافسو المنتج (Product competitors) وهي المنظمات التي تتنافس في نفس المنتج ونفس الصنف ولكن بخصائص مختلفة واسعار مختلفة.
  3. المنافسون العاميين (Generic competitors) وتتمثل بالمنظمات التي تقوم ببيع منتجات مختلفة بصورة كبيرة والتي تستخدم لحل المشاكل وتلبي نفس الحاجات الاساسية للزبون.
  4. منافسوا الموازنة الكلية (Total Budget competitors) وتعني المنظمات التي تتنافس على الموارد المالية المحدودة لنفس الزبون.(١٨) 



أقرأ أيضا: مفهوم التجارة الإلكترونية 


اقرأ أيضا: مفهوم المحفظة الاستثمارية



قائمة المراجع:


١- Willie, Pietersen (2010). Strategic learning. John Wiley and Sons Inc.


٢- Barney, J.B & Clark, D.N, (2007), Resource – Based theory, Exford 

University, UK.


٣- Evans, James Robert, Evans, James Robert (2007). Operations management: an integrated goods and service approach. Thomson South Western, USA.


٤- Stevenson, William (2007). Production Operations management (8thed.). Von Hoffmann Press.


٥- Liu, Tsai-Lung (2003). Organization learning and social network market orientation: the role of resource based view strategy in gaining dynamic, capability advantage. www.hicbusiness.org. Working paper: 1-39.


٦- Macmillan, Hugh & Tamoe, Mahen (2000). Strategic management: Process, content and implementation. Great Britain: Oxford University Press.


٧- asli, kucukaslan, the value of environmental management and green product design within sustainable development and competitive strategies of the companies, african journal of agricultural research vol, 6 (1), pp. 514-59- January, 2011, p 9.


٨- صالح، ماجد محمد، عناصر التحسين المستمر ودورها في تحقيق الميزة التنافسية، بحث منشور، مجلة تكريت للعلوم الإدارية والاقتصادية، المجلد ٢، العدد ٣٨، ٢٠١٧، ص ١٥٨.


٩- Macmillan, Hugh, &Tampo, Mahen, (2000),"Strategic Management Process Content And Implementation", Oxford University Publishing, United States, p 89.


١٠-Macmillan, Hugh, Tampo, p 89. 


١١- ben ghalboun, fatima ali, (2013), the effect of knowledge management on higher education/ a field study in hotels in the city of Benghazi, a master’s thesis in the department of management, faculty of economics, university of benghazi, p 39.


١٢- العنزي، سعد علي(٢٠٠٩)، إدارة رأس المال الفكري في منظمات الأعمال، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.


١٣- Evans, James R. (1993). Applied production and operation management (4th ed.), West Pub Co.


١٤- Mintizberg, M. & Quinn, J. (1998). The Strategy process concepts. Context Cases. Prentice-Hall International Inc, USA.


١٥- Best, Armanda. (1997), Competitive advantage in learning organization. McGraw-Hill, USA.


١٦- Slack, R. & Wernrfelt, B. (1998). Competitive advantage and sustinabel development in international organizations. Journal of knowledge practice. Vol (3), No (2).


١٧- Macmillan, Hugh & Tamoe, Mahen (2000). Strategic management: Process, content and implementation. Great Britain: Oxford University Press.


١٨- محمد، خميس ناصر، أثر إدارة المعرفة في الإبداع والتنافسية، أطروحة دكتوراه، كلية الإدارة والاقتصاد، جامعة بغداد، ٢٠٠٦، ص ١٤٠.




مكتبة جواد
مكتبة جواد
تعليقات